السيد أحمد الموسوي الروضاتي
372
إجماعات فقهاء الإمامية
وأنه لا يرث مع الولد ذكرا كان أو أنثى أحد من خلق اللّه تعالى ألا الأبوان والزوج والزوجة . وهذا أيضا في الإجماع الذي ذكرناه وهو الحجة فيه . وأيضا فقد ثبت بالإجماع أنه ليس للإخوة والأخوات مع الولد الذكر نصيب ، وما منع مع وجود الذكر من نصيب له هو مانع من وجود الأنثى ، لأنهما جميعا ولدان في الميراث وينزلان منزلة واحدة . * الولد الذكر الأكبر يفضل بسيف أبيه ومصحفه وخاتمه - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى ج 1 ص 257 ، 258 : المسألة 91 : جوابات المسائل الموصليات الثالثة : [ أحكام الحبوة ] وأن الولد الأكبر يفضل على من دونه من الأولاد الذكور الوارث ، بالسيف والمصحف والخاتم ، إن كان ذلك في التركة أو شيئا منه ، ولا يفضل بغيره إن لم يكن . وتحقيق هذه المسألة : أن أصحابنا يرون اختصاص الذكر الأكبر بما يخلف الميت من السيف والمصحف والخاتم ، وقد روت بذلك أخبار معروفة ويقوى عندي أن لا نترك عموم الكتاب بأخبار الآحاد ، واللّه تعالى يقول " يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ وَإِنْ كانَتْ واحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ . " وظاهر هذا الكلام يقتضي بطلان هذا التخصيص . والأولى عندي أن يكون هذا التخصيص معناه أن يفرد بهذه الأشياء الولد الأكبر وتحسب عليه من نصيبه ، لأنه أحق بها من النساء والأصاغر ، وليس في الأخبار المروية أنه يختص بها ولا تحسب عليه . فإن قالوا : المشهور من قولهم أنهم يفضلونه بذلك ، وهذا لفظ أخبارهم ، وإذا حسب قيمة ذلك فلا تفضيل . قلنا : التفضيل ثابت على كل حال ، لأنه إذا خص بتسليم ذلك إليه وأفرد به ومنع غيره منه فقد فضل به وإن حسب عليه « 1 » .
--> ( 1 ) المرتضى قدس سره لما علم أن مستند الأصحاب مجرد أخبار آحاد غير قطعية الصدور عاد وبعد مراجعة المستند يعترض على تفسيرهم له في عدم حسابهم الأشياء من نصيب المختص بالحياة وبذلك يكون قد قبل من قول الأصحاب الجزء الذي لا يتعارض مع الأصل وعموم القرآن الكريم . وقد وصف ابن إدريس الحلي موقف المرتضى هذا في السرائر الجزء 3 الصفحة 258 فقال : " وذهب بعض أصحابنا إلى أنه يحتسب عليه بقيمته من سهمه ، ليجمع بين ظواهر القرآن وما أجمعت الطائفة عليه ، وهو تخريج السيد المرتضى ، ذكره في الانتصار " . وكذا مذهب المرتضى في مسألة عدم توريث المرأة من الرباع راجع كتاب المصنف الصفحة 259 المسألة ( 94 ) .